المقريزي
مقدمة 31
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وهو من أسرة ترجع أصولها إلى بعلبك في لبنان الحالية ، وتشير نسبة المقريزي إلى إحدى حارات هذه المدينة التي تعرف بحارة المقارزة « 1 » . حياته ولد المقريزي في حارة برجوان بالقاهرة سنة 766 ه / 1364 م « 2 » ، وكانت القاهرة في هذا الوقت أهمّ وأكبر مدينة في العالم الإسلامي ، فهي عاصمة دولة المماليك التي قامت قبل ذلك بأكثر من مائة عام ومدّت سيطرتها على مصر والهلال الخصيب حتى الفرات . وقد استولى المماليك على السّلطة في الوقت الذي كان فيه سادتهم الأيّوبيون خلفاء صلاح الدين على وشك الاندحار أمام جيش الصّليبيين بقيادة لويس التّاسع . فقد نجح المماليك في ردّ غزو الفرنج ووضع نهاية للمالك المسيحية في فلسطين وجنوب الشّام ، كما صدّوا هجوم المغول وأوقفوا تقدّمهم بعد أن أسقطوا الخلافة العبّاسية في بغداد سنة 656 ه / 1258 م ، واستضاف سلاطين المماليك الخلفاء العبّاسيين في القاهرة ، وهكذا أضحت القاهرة - حيث ولد المقريزي - ليست فقط عاصمة لسلطنة المماليك بل مركز الجذب السّياسي والثّقافي للعالم الإسلامي « 3 » . ورغم أنّ جدّ المقريزي الشّيخ محيي الدين أبا محمّد عبد القادر بن محمّد بن إبراهيم قد تردّد على القاهرة إلّا أنّه لم يستقرّ بها ، فقد توفي بدمشق في 12 ربيع الأوّل سنة 733 ه / 1332 م « 4 » . وكان علاء الدين عليّ بن عبد القادر والد المقريزي ، هو الذي انتقل إلى القاهرة حيث تزوّج منها واستقرّ نهائيا فيها حتى وفاته سنة 779 ه / 1384 م « 5 » .
--> . pp , 0002 CUA - oriaC , fiesuobA - snerheB siroD yb . de , miharbI ilA aliaL fo ronoH ni syassE - egatireH oriaC eht ni , » eriomem ed ueiL naitpygE na , tatihk s'izirqaM - lA « , . O . N , tabbaR ; 322 - 791 . pp ) 8791 siraP ( XI sniacirfA seL , » latneiro - orfa ednom ud euqidepolcycnE 16 - 30 ; Jarrar , S . , « al - Maqrizi's Reinvention of Egyptian Historiography through Architectural History » , pp . 31 - 54 . ( 1 ) ابن حجر : إنباء الغمر 4 : 187 ؛ السخاوي : الضوء اللامع 2 : 21 ، التبر المسبوك 21 . ( 2 ) ابن الصيرفي : نزهة النفوس 4 : 242 . ( 3 ) Garcin , J . - Cl . , op . cit . , p . 199 ( 4 ) المقريزي : السلوك 2 : 365 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 5 . ( 5 ) نفسه 3 : 326 ؛ ابن حجر : إنباء الغمر 1 : 166 ؛ أبو المحاسن : الدليل الشافي 1 : 422 .